Skip to main content

العراق

أحداث عام 2020

محتج يلوح بالعلم العراقي بينما تصطف القوى الأمنية في وجه المحتجين ضد الحكومة في البصرة، العراق، يوم الأربعاء في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

© 2020 "أيه بي فوتو" / نبيل الجوراني

أدت الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء للمتظاهرين على يد قوات الأمن العراقية في أواخر 2019 و2020 إلى استقالة الحكومة وتعيين رئيس وزراء جديد، هو مصطفى الكاظمي، في مايو/أيار 2020. رغم الاستعداد الأولي على ما يبدو للتصدي لأخطر التحديات الحقوقية في العراق، تقاعست حكومة الكاظمي عن وضع حد للانتهاكات ضد المتظاهرين.

يشوب نظام العدالة الجنائية العراقي استخدام واسع للتعذيب وانتزاع الاعترافات القسرية، ورغم الانتهاكات الجسيمة للإجراءات القانونية الواجبة، نفذت السلطات العديد من عمليات الإعدام القضائية.

يضم القانون العراقي مجموعة من أحكام التشهير والتحريض التي استخدمتها السلطات ضد المنتقدين، بمن فيهم الصحفيين والنشطاء والمتظاهرين لإسكات المعارضة.

كان تأثير فيروس "كورونا" ضارا بشكل خاص على الطلاب الذين ظلوا خارج مقاعد الدراسة  لأشهر أثناء إغلاق المدارس على مستوى البلاد، حيث لم يتمكن الكثير منهم من الحصول على أي تعليم عن بعد.

القوة المفرطة ضد المتظاهرين

في موجة الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2019 واستمرت حتى أواخر 2020، أدت الاشتباكات مع قوات الأمن، بما فيها "قوات الحشد الشعبي" (تحت سيطرة رئيس الوزراء شكليا)، إلى مقتل ما لا يقل عن 560 متظاهرا وعنصرا في قوات الأمن في بغداد ومدن أخرى جنوب العراق.

في يوليو/تموز 2020، أعلنت الحكومة أنها ستعوّض أهالي القتلى خلال الاحتجاجات واعتقلت ثلاثة من ضباط الأمن من الرتب الدنيا. على حد علم "هيومن رايتس ووتش"، لم يُقاضَ أي من كبار القادة. بعد سلسلة من عمليات قتل ومحاولات قتل للمتظاهرين في البصرة في أغسطس/آب 2020، فصلت الحكومة رئيس شرطة البصرة ومدير الأمن الوطني في المحافظة، لكن يبدو أنها لم تُحِل أي شخص إلى المحاكمة. في مايو/أيار 2020، عندما تولّى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منصبه، شكّل لجنة للتحقيق في مقتل المتظاهرين. لم تعلن اللجنة عن أي نتائج حتى أواخر 2020.

في مايو/أيار، اعتقلت قوات الأمن في إقليم كردستان العراق عشرات الأشخاص الذين كانوا يخططون للمشاركة في احتجاجات ضد تأخر الرواتب الحكمية، وهي قضية مستمرة منذ 2015. في أغسطس/آب 2020، ضربت قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان المتظاهرين والصحفيين واحتجزتهم تعسفيا خلال احتجاجات من قبل موظفين مدنيين في إقليم كردستان يطالبون بدفع أجورهم.

قمع حرية التعبير

ينصّ قانون العقوبات العراقي، الذي يعود تاريخه إلى 1969، على العديد من "جرائم التشهير"، مثل "إهانة المجتمع العربي" أو أي مسؤول حكومي، بغض النظر عما إذا كانت النقد صحيحا. رغم أن قلة من الأفراد قضوا عقوبة السجن بتهمة التشهير، إلا أن العملية الجنائية نفسها بمثابة عقوبة. الإبلاغ عن الفساد والانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن محفوف بالمخاطر بشكل خاص.

تذرعت السلطات أيضا بقوانين وأنظمة أخرى للحد من حرية التعبير. أصدرت "هيئة الاتصالات والإعلام"، وهي "مؤسسة مستقلة ماليا وإداريا" مرتبطة بالبرلمان، في 2014 إرشادات "إلزامية" دون أساس قانوني لتنظيم الإعلام أثناء "الحرب على الإرهاب" - وهي عبارة لم تُعرّفها. تم تحديث هذه الإرشادات في مايو/أيار 2019، وسُميّت بـ "قواعد البث الإعلامي" وهي تقيّد حرية الصحافة لدرجة تتطلب تغطية موالية للحكومة.

علّقت هيئة الاتصالات ترخيص وكالة "رويترز" بموجب لوائح تنظيم البث الإعلامي لمدة ثلاثة أشهر وغرمتها 25 مليون دينار عراقي (21 ألف دولار أمريكي) بسبب مقال بتاريخ 2 أبريل/نيسان 2020 يزعم أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في البلاد أعلى بكثير من الإحصاءات الرسمية المعلنة. رفعت السلطات التعليق في 19 أبريل/نيسان.

استخدمت حكومة إقليم كردستان قوانين مماثلة سارية في الإقليم لقمع حرية التعبير، بما فيه قانون العقوبات وقانون الصحافة وقانون منع إساءة استخدام معدات الاتصالات.

في نوفمبر/تشرين الثاني، نجحت جهود المجتمع المدني في منع إقرار مسودة قانون جرائم المعلوماتية التي تشوبها عيوب كبيرة.

الاحتجاز التعسفي

احتجزت القوات العراقية تعسفيا عناصر من "تنظيم الدولة الإسلامية" (المعروف أيضا بـ’داعش‘) لشهور، وبعضهم لسنوات. حسب شهود وأقارب، اعتقلت قوات الأمن بانتظام المشتبه بهم دون أي أمر من المحكمة أو مذكرة توقيف، وفي كثير من الأحيان لم تقدم سببا للاعتقال.

احتجزت السلطات العراقية أيضا متظاهرين تعسفيا وأفرجت عنهم لاحقا، بعضهم في غضون ساعات أو أيام، والبعض الآخر في غضون أسابيع، دون توجيه تهم إليهم.

رغم المطالبات، لم تكشف الحكومة المركزية عن الهياكل الأمنية والعسكرية التي لديها تفويض قانوني لاحتجاز الأشخاص، وفي أي منشآت.

انتهاكات المحاكمة العادلة

في يناير/كانون الثاني 2020، نشرت "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق" (’يونامي‘) تقريرا يقيّم نظام العدالة الجنائية، بناء على مراقبة مستقلة لـ 794 محاكمة جنائية، 619 منها لرجال ونساء وأطفال متهمين بموجب قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض بشكل خطير في العراق. أيّد التقرير النتائج  التي توصلت إليها هيومن رايتس ووتش عن عدم احترام المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة في المحاكمات المتعلقة بالإرهاب.

يُحاكِم القضاة العراقيون بشكل روتيني عناصر داعش المشتبه بهم فقط بتهمة فضفاضة تتعلق بالانتماء إلى داعش، وليس بسبب جرائم عنيفة محددة ربما ارتكبوها. كانت المحاكمات متسرعة بشكل عام، وتستند إلى اعتراف المدعى عليه، ولم تتضمن مشاركة الضحية. انتهكت السلطات بشكل منهجي حقوق المشتبه فيهم بالإجراءات القانونية الواجبة، مثل الضمانات المنصوص عليها في القانون العراقي بأن يمثل المحتجزون أمام قاض في غضون 24 ساعة وأن يتمكنوا من الاتصال بمحام أثناء الاستجواب، وأن يتم إخطار عائلاتهم، وأن يكونوا قادرين على التواصل معهم أثناء الاحتجاز.

أدلى المحتجزون بشهادات قاسية عن التعذيب أثناء الاستجواب في سجون الموصل الخاضعة لسيطرة وزارة الداخلية، والتي أدت في بعض الحالات إلى وفيات. تتوافق هذه الشهادات مع التقارير التي تتحدث عن الاستخدام الواسع للتعذيب من قبل القوات العراقية لانتزاع الاعترافات بدلا من إجراء تحقيقات جنائية سليمة.

يمكن للسلطات مقاضاة الأطفال المشتبه بهم الذين لا تتجاوز أعمارهم 9 سنوات بتهمة الانتماء المزعوم إلى داعش في المناطق الخاضعة لسيطرة بغداد و11 سنة في إقليم كردستان العراق، في انتهاك للمعايير الدولية التي تعترف بالأطفال المجندين من قبل الجماعات المسلحة كضحايا يجب إعادة تأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع، وتدعو إلى حد أدنى لسن المسؤولية الجنائية يبلغ 14 عاما أو أكثر. حسّنت إحدى اللجان في الموصل من تعاملها مع مقاضاة الأطفال المشتبه فيهم.

ظروف الاحتجاز

احتجزت السلطات المشتبه بهم جنائيا في ظروف مزدحمة وفي بعض الحالات غير إنسانية. بحسب تقارير إعلامية، أطلقت السلطات سراح 20 ألف سجين في أبريل/نيسان كإجراء وقائي للتصدي لتفشي فيروس كورونا، لكنها لم تكشف أي معلومات عن هويات المفرَج عنهم ومعايير اختيارهم. رفضت السلطات الرد عندما طُلب منها الكشف أو الإعلان عن عدد الأشخاص في السجون العراقية، مما يجعل من المستحيل تقييم ما إذا كانت عمليات الإفراج خففت بشكل كاف من الاكتظاظ الحاد لتمكين التباعد الاجتماعي. في يوليو/تموز، كان هناك 31 إصابة بفيروس كورونا مُبلَغ عنها في أحد سجون بغداد.

عقوبة الإعدام

كان لدى العراق أحد أعلى معدلات الإعدام في العالم، إلى جانب الصين وإيران والسعودية. أصدر القضاء أحكاما بالإعدام على عديد من المدانين بالانتماء إلى داعش بموجب قانون مكافحة الإرهاب ونفذ إعدامات دون الكشف عن الأرقام الرسمية. في أغسطس/آب 2019، أصدرت السلطات بيانات من وزارة العدل والتي أظهرت أن 8,022 محتجزا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام وأن الدولة أعدمت أكثر من 100 بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2019، لكنها لم تقدم إحصاءات لعام 2020. في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، أعدمت السلطات 21 محتجزا على الأقل كانوا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، بحسب تقارير.

ساهمت الطبيعة المتسارعة لمحاكمات عناصر داعش المشتبه بهم في إثارة مخاوف من أن المحاكم تصدر أحكاما بالإعدام رغم أوجه القصور الخطيرة في الإجراءات القانونية الواجبة.

في إقليم كردستان، أبقت حكومة الإقليم على تجميد فعلي لعقوبة الإعدام منذ 2008، وحظرته "باستثناء حالات قليلة جدا اعتُبرت ضرورية"، وفقا لمتحدث باسم حكومة إقليم كردستان.

جرائم داعش ضد المجتمع الإيزيدي بما فيه العنف الجنسي

رغم نظام الاغتصاب المنظم والاستعباد الجنسي والزواج القسري الذي اتبعه داعش، وحتى عندما اعترف المتهمون أثناء المحاكمات بإخضاع النساء الإيزيديات للعبودية الجنسية، تجاهل المدعون اتهامهم بالاغتصاب، والتي تصل عقوبته إلى 15 عاما. بدلا من ذلك، اتهموهم بالعضوية في داعش أو دعمهم للتنظيم أو تعاطفهم أو مساعدتهم له بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

في 7 أبريل/نيسان 2019، قدم الرئيس برهم صالح مشروع قانون الناجيات اليزيديات إلى مجلس النواب. يهدف القانون إلى إعادة التأهيل، وإعادة الدمج، والتمكين الاقتصادي للناجيات الإيزيديات، وينص على أنه سيوفر "اعترافا رمزيا بالإبادة الجماعية المرتكبة ضد الإيزيديين". إلا أن مشروع القانون فيه أوجه قصور، مثل حصر تعريف الناجيات على النساء والفتيات الإيزيديات اللائي اختطفهن داعش ثم أطلقن سراحهن. لم يشمل الرجال والفتيان، وكذلك الناجين (ات) وضحايا داعش من المجتمعات الأخرى.

العقاب الجماعي

قوات الأمن لم تَمنح التصاريح الأمنية المطلوبة للحصول على بطاقات هوية وغيرها من الوثائق المدنية الأساسية لآلاف العائلات العراقية التي ترى السلطات أنها تنتمي إلى داعش، عادة بسبب اسم العائلة أو الانتماء العشائري أو المنطقة الأصلية. حرمهم ذلك من حرية التنقل، وحقهم في التعليم والعمل، والحصول على المزايا الاجتماعية وشهادات الميلاد والوفاة اللازمة لوراثة الممتلكات أو الزواج مرة أخرى.

على مدى سنوات، منعت السلطات آلاف الأطفال الذين ليس لديهم وثائق مدنية من الالتحاق بالمدارس الحكومية، بما فيها المدارس الحكومية داخل مخيمات النازحين.

سمحت السلطات لبعض العائلات بالحصول على تصريح أمني إذا كانت على استعداد لفتح شكوى جنائية للتنصل من أي قريب يشتبه في انضمامه إلى داعش. بعد أن يفتح الأفراد الدعوى الجنائية، تُصدر لهم المحكمة وثيقة لتقديمها لقوات الأمن تُمكنهم من الحصول على الموافقات الأمنية. في أواخر 2020، أطلقت السلطات جهودا ترمي إلى إغلاق جميع المخيّمات التي تضمّ عائلات النازحين، ومنحت في ذلك السياق تصاريح أمنية لعدد أكبر من الأشخاص وأصدرت لهم وثائق مدنية جديدة. إلا أنه وبسبب منح السلطات العائلات في بعض الحالات إشعارا بأن عليها إخلاء المخيمات التي كانت تعيش فيها لسنوات في غضون 24 ساعة، حُرِمت بعض العائلات من إمكانية الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية وأصبحت بلا مأوى.

احتُجِز ما لا يقل عن 30 ألف عراقي فروا من العراق بين 2014 و2017، بمن فيهم بعض الذين لحقوا داعش أثناء انسحابها من الأراضي العراقية، في مخيّم الهول وما حوله في شمال شرق سوريا. في 2019، ناقشت الحكومة العراقية خططا لإعادة ونقل واحتجاز هذه العائلات وغيرهم ممن يُعتقد أنهم ينتمون إلى داعش في مخطط حبس جماعي في العراق، لكنها لم توافق بعد على مثل هذه الخطة. حتى أواخر 2020، لم تكن قد اتخذت أي إجراءات أخرى بشأن العراقيين المحتجزين في شمال شرق سوريا.

منعت حكومة إقليم كردستان آلاف العرب من العودة إلى ديارهم في قرى في ناحية ربيعة وقضاء الحمدانية، وهي المناطق التي طردت فيها قوات حكومة إقليم كردستان داعش عام 2014 وفرضت سيطرتها على الأراضي. في الوقت نفسه، سمحت حكومة إقليم كردستان للقرويين الأكراد بالعودة إلى تلك المناطق.

حقوق المرأة، والهوية الجندرية، والتوجه الجنسي وقوانين الآداب

تجرّم المادة 394 من قانون العقوبات العراقي ممارسة الجنس خارج إطار الزواج، وهو انتهاك للحق في الخصوصية الذي يضر بشكل غير متناسب بالمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي ومتغيري/ات النوع الاجتماعي[الترانس] (مجتمع الميم)، وكذلك بالنساء حيث يمكن اعتبار الحمل دليلا على الانتهاك. قد تجد النساء اللواتي يبلغن عن الاغتصاب أنفسهن عرضة للملاحقة بموجب هذا القانون. لا يحظر القانون الجنائي العراقي صراحة العلاقات الجنسية المثلية، لكن المادة 401 من قانون العقوبات تنص على حبس أي شخص يرتكب "عملا مخلا بالحياء" في الأماكن العامة لمدة تصل إلى ستة أشهر، وهي مادة غامضة يمكن استخدامها في استهداف الأقليات الجنسية والجندرية، رغم عدم توثيق مثل هذه الحالات.

على مر السنين، لم تحاسِب السلطات الجناة، بمن فيهم قوات الأمن، في عمليات الخطف والتعذيب والقتل لأشخاص يُنظر إليهم على أنهم مثليين/ات وترانس. اتخذت لجنة حكومية أُنشئت عام 2012 للتصدي للانتهاكات المرتكبة ضد مجتمع الميم بضع خطوات ملموسة لحمايتهم قبل أن تُحَلّ.

استمر العنف المنزلي بالتفشي عام 2020، بما فيه قتل النساء والفتيات على أيدي أسرهن وأزواجهن.

بينما يُجرم القانون الجنائي العراقي الاعتداء الجسدي، تمنح المادة 41 (1) الزوج حقا قانونيا في "تأديب" الزوجة، وللأهالي بتأديب أطفالهم "في حدود ما هو مقرر شرعا أو قانونا أو عرفا". ينص قانون العقوبات أيضا على عقوبات مخففة على أعمال العنف، بما فيه القتل بسبب "البواعث الشريفة" أو إذا ضبط الشخص زوجته أو قريبته تمارس الزنا أو الجنس خارج الزواج. توقفت الجهود المبذولة في البرلمان لإقرار مشروع قانون مناهضة العنف الأسري طوال 2019 و2020. تتضمن نسخة 2019 من مشروع قانون مناهضة العنف الأسري الذي اطلعت عليه هيومن رايتس ووتش أحكاما تتعلق بالخدمات المخصصة لضحايا العنف الأسري، وأوامر الحماية (التقييدية)، والعقوبات المفروضة على انتهاك هذه الأحكام، وتشكيل لجنة وزارية لمكافحة العنف الأسري. مع ذلك، يتضمن مشروع القانون العديد من الثغرات والأحكام التي تقوّض فعاليته، بما فيها أنه يعطي الأولوية للمصالحة على الحماية والعدالة للضحايا.

التعليم

أغلِقت المدارس في مارس/آذار 2020 حتى نهاية العام الدراسي في إقليم كردستان، وأغلِقت المدارس في المنطقة التي تسيطر عليها بغداد من مارس/آذار حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2020 ، بسبب تفشي فيروس كورونا. وفقا للمعلمين والأهالي والطلاب، كان الأطفال الذين يعيشون في فقر والعائلات التي نزحت من منازلها بسبب القتال السابق بين القوات العراقية وداعش، الأكثر تضررا، حيث كان معظمهم يفتقرون إلى خيارات التعلم الرقمي. كان لفقدان التعليم خلال هذه الفترة تأثير أكبر على الكثير من الأطفال الذين خسروا ثلاث سنوات دراسية قبل تفشي كورونا عندما كانوا يعيشون تحت حكم داعش.

الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية

تعرضت العلاقات مع الولايات المتحدة، الشريك الرئيسي في الحرب ضد داعش، للتوتر. في 2019 و2020، نفّذت مجموعات مجهولة هجمات صاروخية متعددة على أهداف أمريكية في العراق. ردا على إحدى تلك الهجمات، قتلت غارة أمريكية بطائرة مسيّرة الفريق قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس" التابع لـ "الحرس الثوري الإيراني"، في مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني 2020. بعد يومين، أصدر النواب العراقيون قرارا غير ملزم بطرد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من البلاد، والذي لم يتم العمل به. في أغسطس/آب، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها ستُخفض وجود القوات الأمريكية في العراق بمقدار الثلث، إلى حوالي 3,500 جندي.

في السنة المالية الأمريكية 2020، خصص الكونغرس الأمريكي 451 مليون دولار كمساعدات عسكرية للعراق، بما فيه من خلال التمويل العسكري الخارجي والتعليم والتدريب العسكريين الدوليين وبرامج أخرى. خصص الكونغرس أيضا 745 مليون دولار كتمويل دفاعي لبرامج العراق في إطار "صندوق تمويل التدريب والتجهيز لمكافحة داعش"، وخصّص 30 مليون دولار أخرى لـ"مكتب التعاون الأمني" ​​في السفارة الأمريكية ببغداد، الذي يساعد في إدارة برامج التدريب والدعم الممولة من خلال المبيعات العسكرية الأجنبية ومساعدة التمويل العسكري الأجنبي.

في أغسطس/آب 2020، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن زيادة المساعدات الإنسانية للعراق، ليصل المجموع إلى أكثر من 706 ملايين دولار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018، بالإضافة إلى 49.5 مليون دولار إضافية في شكل مساعدات اقتصادية للتصدي لتفشي فيروس كورونا وأكثر من 22.7 مليون دولار لمساعدة اللاجئين السوريين في العراق.

تتمتع إيران بنفوذ سياسي كبير في العراق، إلى حد كبير من خلال الأحزاب السياسية وبعض الجماعات المسلحة داخل قوات الحشد الشعبي. يعتمد العراق أيضا على إيران للحصول على الغاز الطبيعي، من بين الواردات الحيوية الأخرى.

الغارات الجوية التركية طوال 2020، والتي استهدفت الحزب الكردي "حزب الحياة الحرة الكردستاني" وأعضاء "حزب العمال الكردستاني" المتمركزة في شمال العراق، قتلت أكثر من عشرة مدنيين في المنطقة. لا تعلم هيومن رايتس ووتش على علم بأي تحقيقات من جانب السلطات التركية في انتهاكات قوانين الحرب المحتملة في شمال العراق أو تعويض الضحايا.

في 2017، أنشأ "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" فريق تحقيق لتوثيق الجرائم الخطيرة التي ارتكبها داعش في العراق. بالنظر إلى الإجراءات الجنائية العراقية التي تشوبها عيوب خطيرة ضد عناصر داعش المشتبه بهم والمخاوف المستمرة بشأن المحاكمة العادلة في البلاد، ظل من غير الواضح إلى أي مدى يمكن للفريق دعم القضاء العراقي في إعداد ملفات القضايا بما يتماشى مع المعايير الدولية.